عمر فروخ
338
تاريخ الأدب العربي
أبو جعفر بن سعيد 1 - هو أبو جعفر أحمد بن عبد الملك بن سعيد بن خلف بن سعيد بن خلف بن محمّد بن عبد اللّه بن سعيد بن الحسن بن عثمان بن محمّد بن عبد اللّه بن سعيد بن عمّار بن ياسر العنسيّ الصحابيّ المعروف . وجدّه سعيد هو الذي دخل الأندلس وحلّ في قلعة يحصب « 1 » . ولمّا جاز عبد الرحمن بن معاوية الداخل الأمويّ إلى الأندلس ، سنة 138 ه ( 755 م ) طلب والي الأندلس يوسف بن عبد الرحمن الفهريّ من سعيد أن يقاوم عبد الرحمن بن معاوية « 2 » . ويبدو أن سعيدا لم يستجب لذلك الطلب ؛ فلمّا ظفر به يوسف بن عبد الرحمن الفهريّ ضرب عنقه . وفي أيام الفتنة وثورة ملوك الطوائف ( مطلع القرن الخامس الهجري - مطلع القرن الحادي عشر الميلاديّ ) استبدّ خلف بن سعيد بن محمّد بقلعة يحصب . ثمّ لمّا مات خلف تولّى القلعة بعده ابنه سعيد ثمّ تولاها عبد الملك بن سعيد . ولمّا استولى الموحّدون على الأندلس قاومهم عبد الملك بن سعيد ثمّ خضع لهم . ولكنّ عبد المؤمن بن عليّ سلطان الموحّدين لم يثق بولائه فسجنه ثمّ عاد فأطلق سراحه . ووفد أبو محمّد عبد اللّه الحجاريّ على عبد الملك بن سعيد ( ت 560 ه ) في قلعة يحصب ومدحه بقصيدة مطلعها : « عليك أحالني الذكر الجميل » ثمّ ألّف له كتاب المسهب في غرائب المغرب . وأعجب عبد الملك بكتاب « المسهب » فهذّبه وزاد عليه . فعلى هذا يكون عبد الملك بن سعيد هو الذي ابتدأ تأليف كتاب المغرب في حلى المغرب . ومن مؤلفي كتاب المغرب أيضا أبو جعفر أحمد بن سعيد صاحب هذه الترجمة .
--> ( 1 ) قلعة يحصب ( بفتح الياء وكسر الصاد ) أو قلعة يعقوب ، وفي الإسبانية : القلعة الملكيّة ( بفتح الميم واللام ) إلى الشمال الغربي من غرناطة . وقد سمّيت قلعة بني سعيد . ( 2 ) راجع الجزء الرابع .